ابن سيده

305

المحكم والمحيط الأعظم

مقلوبه : قرد * القَرَدُ : ما تَمعَّطَ من الوَبر والصّوف . وقيل : هو نُفاية الصوف خاصة ، ثم استعمل فيما سواه من الوَبَر والشَّعْر والكَتّان ، قال الفرزدق : أُسَيِّدُ ذُو خُرَيِّطَةٍ نَهارًا * من المُتَلقِّطى قَرَدَ القُمامِ « 1 » يعنى بالأُسيِّد هنا : سُوَيْداء . وقال : من المُتلقِّطِى قَرَد القُمام ، ليُثبت أنها امرأة ؛ لأنه لا يَتَتَبَّع قَرَد القُمام إلا النساء . وهذا البيت مُضَمَّن ؛ لأن قوله : أُسيِّد « فاعل » بما قبله ؛ ألا ترى أن قبل هذا : سيأتيهمْ بوَحْى القوْل منِّى * ويُدْخِلُ رأسَه تحت القِرَامِ « 2 » أُسَيِّدُ . . . وذلك لأنه لو قال : أُسيِّد ذو خُريِّطة نهاراً » . ولم يُتبعه ما بعده ، لظُنّ رجلا فكان ذلك عارًا بالفرزدق ، وبالنساء ؛ أعنى أن يُدخل رأسه تحت القِرام أسودُ فانتفى من هذا وبَرَّأ النساء منه بأن قال : من المُتَلَقِّطى قَرَد القُمام . واحدته : قردة . وفي المثل : « عثرت على الغَزْل بأخَرَةٍ فلم تَدَع بنَجْدٍ قَرَدةً » . وأصله : أن تترك المرأة الغزل وهي تجد ما تغزل من قطن أو كتان أو غيرهما ، حتى إذا فاتها تتبّعَت القَرَد في القمامات تلتقطه . * وقَرِد الشَّعْرُ قَرَدًا ، فهو قَرِدٌ ، وتَقَرَّد : تجعّد وانعقدت أطرافه . * وتقرّد الشِّعْرُ : تجمّع . * والقَرِدُ من السحاب : المُتعقّد المتلبِّد بعضه على بعض ، شُبِّه بالوبر القَرِد . قال أبو حنيفة : إذا رأيت السَّحاب متلَبِّدا ولم يَمْلاسّ فهو القَرِدُ والمُتقرِّدُ . * والقَرد : هَنَات صغار تكون دون السحاب لم تلتئم بعد . * والقُرَادُ : دُوَيْبَّه تَعضّ الإبل ، قال : لقد تعلَّلتُ على أيانِقِ * صُهْبٍ قليلات القُرادِ اللَّازِقِ « 3 »

--> ( 1 ) البيت للفرزدق في ديوانه ( 2 / 290 ) ؛ ولسان العرب ( قرد ) . ( 2 ) البيت للفرزدق في ديوانه ( 2 / 290 ) ؛ ولسان العرب ( قرد ) ؛ وتاج العروس ( قرد ) . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( قرد ) ؛ وتاج العروس ( قرد ) ؛ والمخصص ( 1 / 31 ، 9 / 171 ، 14 / 118 ، 17 / 145 ) .